The Out Campaign

حملة الظهور

بقلم: ريتشارد دوكنز

إعادة نشر من:

http://richarddawkins.net/article,1471,The-Out-Campaign,Richard-Dawkins

في الأيام المظلمة عام 1940، حـُذرت حكومة ما قبل-فيشي الفرنسية من قـِبـَل جنرالاتها "في غضون ثلاثة أسابيع سيتم ليّ رقبة إنكلترا كالدجاجة." بعد معركة بريطانيا، هدر وينستون شيرشل بجوابه متهكماً "بعض الدجاج؛ بعض الرقاب!". اليوم، يتم انتقاص أهمية كتب "اللاربوبية الجديدة (الإلحاد الجديد)" من قبل اولئك الذين يأملون يائسين التقليل من أهميتها بأنها "تعظ الأتباع فقط".

بعض الأتباع! فقط؟!

بقدر ما تسمح به الإنطباعات الشخصية وبالغياب المعترف به للبيانات الدقيقة بشكل صارم، أنا مقتنع بأن تقديرات التدين في أمريكا مبالغ بها كثيرا. أتباعنا أكثر بكثير مما يدرك أغلب الناس. المتدينون لا يزالون يفوقون اللاربوبيين (الملحدين) عددا لكن ليس بالشكل الذي أمـِلـُوه والذي كنا نخشاه. أنا أبني ذلك ليس فقط على حوارات خلال جولات مناقشة كتبي وجولات زملائي وجولات زملائي دان دانيت، سام هاريس و كريستوفر هيتشنز بل على مسوحات غير رسمية واسعة الإنتشار للشبكة العنكبوتية العالمية. ليس موقعنا الذي يكون المشاركون فيه بوضوح غير محايدين، بل على سبيل المثال أمازون و يوتيوب والتي يكون المترددين عليها من الشباب اليافع بشكل يدعو إلى الإطمئنان. علاوة على ذلك، حتى إن كان المتدينيون يملكون الأعداد، نحن لدينا الحجج، لدينا التأريخ في جانبنا ونحن نمشي بقفزة جديدة في خطوتنا – يمكنك سماع الوقع الهادئ لخطوات أقدامنا في كل الجوانب.

أتباعنا كثيرون، لكن كثيرا منهم يبقون في الخزانة، مجموعتنا من الأناشيد قد تضم أعذب الألحان لكن كثيرا منا يلفظون الكلمات بصوت ضعيف ورأس منكـّسٍ وعيون في الأرض. ينتج عن ذلك أن جزءا أساسيا من جهدنا في نشر الوعي يجب أن يكون موجها ليس نحو تغيير عقيدة المتدينين بل نحو تشجيع اللادينيين على الإعتراف بلادينيتهم – لأنفسهم ولعوائلهم وللعالم. هذه هي الغاية من حملة الظهور.

قبل أن أُكمـِل، يجب أن أمنع احتمالا أساسيا لسوء الفهم، المقارنة الواضحة مع مجموعات المثليين جنسيا معرضة لأن تذهب إلى حد بعيد جدا: "نـُخرِج" كفعلٍ متعدٍ قد يكون مفعوله شخصا غير محظوظ غير مستعد حتى الآن - أو للأبد - ليبوح للعالم بسره. حملتنا للظهور لا تقدّم شيئا ولا تكرر شيئا له علاقة بالإخراج بذلك المعنى الفعلي. إذا أرادت لاربوبية (ملحدة) بالسر أن تخرج فهذا قرارها وحدها. ما يمكننا فعله هو تقديم الدعم والتشجيع لأولئك الذين يقررون راغبين لأنفسهم. قد يكون هذا عاديا أو متوفرا لاُناس في أجزاء من أوربا أو في أقاليم من الولايات المتحدة يسودها مفكرون متحضرون حيث لا يكون الدعم أو التشجيع ضروريا، لكن ذلك يمكن أن يوصف بأي شيء إلا أن يكون عاديا أو تافها في مناطق اُخرى من الولايات المتحدة، وأكثر من ذلك في مناطق من العالم الإسلامي حيث عقوبة الردة، حسب النصوص المقدسة في الإسلام، هي الموت.

تكمن في حملة الظهور جوانب بقدر الكلمات التي يمكن أن تسبق كلمة out. (اخرجوا Come OUT) لها مكانة وتمثل ما أقوم به حتى الآن. وتتعلق بها (تواصلوا Reach OUT) عن طريق الصداقة والتضامن مع أولئك الذين خرجوا أو الذين ينوون فعل تلك الخطوة التي بحسب تصورات عائلتهم أو مسقط رأسهم، قد تحتاج إلى شجاعة. التحق، أو ابحث عن مجموعات دعم محلي أو منتديات على الإنترنت. (صَرِّحوا Speak OUT) لتبيّنوا للمترددين أنهم ليسوا وحدهم. نظّموا مؤتمرات وفعاليات جامعية. احضروا اجتماعات ومسيرات. اكتبوا رسائل للصحف المحلية. حاولوا كسب تأييد السياسيين على المستوى المحلي والوطني. كلما خرج عدد أكبر من الناس وعـُرِفوا بفعلهم ذلك، كلما أصبح أيسر على الآخرين أن يلتحقوا بهم.

صَرِّحوا و نظموا فعاليات في منطقتكم المحلية. التحقوا بمنظمات اللاربوبيين (الملحدين) المجاورة لكم، أو انشئوا واحدة. ضع ملصقا كبيرا على سياراتك. ارتد قميصا. ارتد حرف جوش A الأحمر إذا كنت تحبه بقدر ما أحبه أنا. أو إن شئت صمم ما تريد أو اعثر على واحد من موقع مثل http://www.cafepress.com/buy/atheist أو لا تلبس قميصا أصلا، لكن رجاءً لا تتذمر من مجرد فكرة أن تنهض ليتم عدّك مع اللاربوبيين (الملحدين) الآخرين. أعترف أنني أتعاطف مع أولئك المتشككين في هذا الموقع والذين يخشون أننا نحدث تماثلا مع التدين لأنفسنا. سواء أعجبنا أم لا. أخشى أن علينا نبتلع هذا القدر الضئيل من الكبرياء إذا كنا سنؤثر في العالم الواقعي، وإلا فإننا لن نتغلب أبدا على مشكلة "حشد القطط". إن كنتم في ريب من ذلك فاقرأوا النصح الحماسي الذي كتبه ب.ز. مايرز على http://scienceblogs.com/pharyngula/2007/07/come_out.php.

(أبقـُوا بعيدا Keep OUT) أقلقتني في البداية، لأنها تبدو غير ودية و إقصائية، كـَوَكيل نقل برشلونة الذي يكون إعلان النقل عنده "إذهبوا بعيدا!". أبقـُوا بعيدا هنا تعني بالطبع أبقـُوا الدين خارج الصفوف العلمية، ونصوص مماثلة في دستور الولايات المتحدة والمتعلقة بفصل الدين عن الدولة (بريطانيا لا تملك مثل هذا الفصل للأسف). كما وُضعت على قميص مـُبهـِج "لا تصل في مدرستي، أنا لا أفكر في معبدك." حاول التأثير من خلال الجدار الحر في مدرستك. اقتبس من كريستوفر هيتشينز: "سيد جيفرسون، ابنِ ذلك الحاجز".

خذوا الأمور ببساطة (انصحوا الآخرين بفعل ذلك). اللاربوبيون (الملحدون) ليسوا شياطين بقرون وذيل، هم اُناس عاديون مهذبون. وضح ذلك بمثال. هذه المرأة المهذبة بالجوار قد تكون لاربوبية (ملحدة). كذلك قد يكون الطبيب، أمين المكتبة، مشغـّل الحاسوب، سائق الاُجرة، الحلاق، مقدِّم البرنامج التلفزيوني أو الإذاعي، المطرب، قائد الفرقة الموسيقية، الممثل الهزلي. اللاربوبيون (الملحدون) مجرد أشخاص لهم تفسير مختلف للاُصول الكونية، لا شيء يستدعي الإنذار.

ما هي أساليب الظهور الاُخرى التي يمكننا تصوّرها؟ حسنا، قدّم اقتراحك. لا تصوّت لنـُوّاب يميّزون ضد اللادينيين، كما زعم أن جورج بوش الأب قد فعل حين وصف اللاربوبيين بأنهم ليسوا مواطنين لاُمّة "تحت الرب". السياسيون يتبعون الأصوات أينما تكون. يمكنهم عدّ اللاربوبيين الذين يظهرون فقط. بعض اللاربوبيين انهزاميون في تفكيرهم بأننا لن نكون أبدا مؤثرين ببساطة لأننا لسنا أغلبية. لكنه ليس من المهم أننا لسنا أغلبية.

كي تكون مؤثرا، كل ما يجب أن نكون هو أن نكون ظاهرين للمشرعين كأقلية كبيرة بصورة كافية. اللاربوبيون أكثر عددا من اليهود المتدينين، مع ذلك هم يمثـّلون جزءا ضئيلا جدا من النفوذ السياسي، ذلك وبكل وضوح لأنهم لم يجمعوا نشاطهم سوية أبدا بالطريقة التي فعلتها جماعات الضغط اليهودية ببراعة: إنها مشكلة "حشد القطط" المشهورة مجددا. والحجة تنطبق ليس على السياسيين فحسب بل على المعلنين، الإعلام، التجـّار عبر الحدود. كل من يريد أن يبيعنا أي شيء سيهتم بالبيانات الإحصائية المتعلقة بالسكان. نحن بحاجة إلى أن ننهض ويتم حسابنا من أجل أن تصبح الثقافة الظاهرة ديموغرافياً عاكسة لأذواقنا ورُؤانا. هذا بدوره سيجعل الأمر أسهل للجيل القادم من اللاربوبيين. سجـّلوا "اللاربوبي" في أي استمارة تسألك عن بيانات شخصية، لا سيما استمارة التعداد السكاني القادم.

انهضوا! قد يرغب البعض أن يرمي بعض الجماعات التي تحتفل بظهورها حيثما يحتفلون بشجاعة أولئك الذين قرروا أن يتركوا وراء ظهورهم عادات ما مضى من العمر أو عادات السلف وأن يعتنقوا حياة واقعية وخالية من الخرافات وأن يدخلوا إلى العالم الحقيقي. أن يتخلصوا من الإذعان الديني، واحتفالا بالحرية التي وجدتموها حديثا، افتحوا الشمبانيا

This page is also available in Catalan, English, French Canadian, Hungarian, Italian, Mongolian, Persian(Farsi), Polish, Portuguese-Brazilian, Romanian, Spanish, and Turkish